{قُلْ} يا محمد . وقرأ حفص قال: أي رسول الله A .
{رَبِّ} يا رب بحذف الياء ، والاستغناء عنها بالكسرة ، ولم تحذف للساكن بعدها ، وإلا لثبتت في الخط .
وقرئ بضم الباء نكرة مقصودة ، أو مضاف للياء ، أبدلت الكسرة ضمة ، بعد حذف الياء ، تشبيها بالنكرة المقصودة .
{احْكُمْ} بينى وبين مكذّبى .
{بِالحَقِّ} أمره الله باستعجال العذاب لقومه . فعذبوا يوم بدر وأُحُد والأحزاب وحُنين والخندق ، ونُصر عليهم .
وفائدة ذكر الحق مع أنه تعالى لا يحكم إلا به ، تلويحا إلى معنى احكم بالعدل ، المقتضى لتعجيل العذاب وتشديده ، كقوله A: اللهم اشدد وطأتك على مُضر .
وعن الحسن أن النبي A إذا دعا على قومه هلكوا .
وقيل: ذُكر الحق إظهارًا للرغبة .
وقرئ رب أَحِكم بفتح الهمزة وكسر الكاف ، من الإحكام ، وهو الضبط والتحفظ في الأمر .
وقرئ ربي أَحكمُ ، إثبات الباء وفتح الهمزة و الكاف وضم الميم . فربي مبتدأن واحكم خبره ، اسم تفضيل .
{وَرَبَّنَا الرَّحْمَنُ} كثير الرحمة .
{الْمُسْتَعَانُ} المطلوب منه المعونة ، خبر ربنا ، والرحمن بدل ربنا ، أو بيان ، أو خبر أول ، أو نعت على أنه صفة .
{عَلَى مَا تَصِفُونَ} أي على ما تصفونه به ، من اتخاذا لصاحبه والولد ، وتصفونى بالسحر وغيره ، و القرآن بالشعر وغيره ، وتصفون أن الشوكة تكون لكم ، وأن راية الإسلام تخفق أياما ثم تسكن ، وأن الموعَد به - لو كان حقا - لنزل فكذب الله أمانيهم وأفوالهم ، ونصر رسوله A .
وقرئ بالمثناة التحتية .
وعن قتادة: كان A إذا شهد قتالا قال: « رب احكم بالحق .
اللهم ببركة نبيك محمد A وبركة السورة أخزِى النصارى ، وأهلهم ، واكسر شوكتهم ، وغلِّب المسلمين والموحدين عليهم » وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .