فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 7694

{لا تعْتَذروا} أي لا تشتغلوا باعتذاركم ، فإنه لا ينفعكم لكذبه ، والاعتذار ذكر ما يزيل الغضب من قلب المعتذر إليه ، ويقطع اللوم {قَدْ كَفَرْتُم} كفر شرك بما أظهرتم {بَعْد إيمانِكُم} الذي لم يخلص عن كبائر النفاق ، هذا على مشهور المذهب ، وقيل: إن المنافقين مشركون على عهد رسول الله A ، فالمعنى قد أظهرتم الكفر ، أي الشرك الذي أضمرتموه بعد إيمانكم بألسنتكم .

{إنْ نعْفُ عَنْ طائفةٍ} قيل: المراد بها واحد لجواز إطلاقها على الواحد في اللغة وهو مخشن ، لأنه تاب فعفا الله عنه دنيا وأخرى {منْكُم} خطاب لهؤلاء المستهزئين ، وقيل: الطائفة الجماعة ، والخطاب للمنافقين ، والمعنى إن يعف عن طائفة في الدنيا والآخرة لتوبتهم وإخلاصهم ، أو في الدنيا لتركهم الإيذاء ، والاستهزاء ، والنائب الجار والمجرور بواسطة الجار ، ولذلك قيل: يعفو بالتحتية ، لأنه لا يقال سيرت بالدابة ولا مرت بهند ، وقرأ مجاهد بالفوقية ، وهو غريب إذ ليس المعفو الطائفة ، وكأنه نظر إلى معنى أن ترحم طائفة ، أو في تعف ضمير الذنوب ، كأنه قيل: إن تعف هذه الذنوب ، وقرأ الجحدرى بالتحتية والبناء للفاعل ، أي إن يعف الله ، وعاصم ، وزيد بن ثابت ، وأبو عبد الرحمن بالنون والبناء للفاعل .

{نُعذِّبْ طائفةً بأنَّهم} أي لأنهم {كانُوا مجْرمينَ} مصرين على النفاق فيعذبون في الآخرة ، أو على الإيذاء والاستهزاء فيعذبون في الدنيا أيضا ، وقرأ الجحدرى: يعذب بالتحتية والبناء للفاعل ، أي الله ونصب طائفة ، وقرأ عاصم ، وزيد ، وأبو عبد الرحمن نعذب بالنون كذلك ونصب طائفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت