فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 7694

{وَيَوْمَ} عطف على عند أو مفعول لا ذكر محذوف أو يقول: ونقول لهم يوم إلى آخره ومفعول هذا القول على هذا الوجه هو قوله: لقد محذوف أي جئتمونا إلى آخره وعلى الوجهين الأولين يكون قوله: لقد جئتمونا الخ مفعولا لقول مقدر مستأنف بعد قوله صفًّا أي نقول أو يقول لهم: لقد جئتمونا أو مفعولا لحال أي قائلا: لقد الخ . وصاحب الحال ربك أو قائلين: لقد فيكون صاحب الحال ضمير نغادر أو حشرنا أو نائبًا لقول . والقول حال من الواو في عرضوا أو هاء حشرناهم أي مقولا لهم: لقد جئتمونا الخ .

{نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} بالنون والتشديد ونصب الجبال أي نصيِّرها سائرة في الهواء ونجعلها هباء منثورًا وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن معامر بالتاء مضمومة وفتح المثناة التحتية والتشديد ورفع الجبال . وقرئ تسير بالتاء مفتوحة وكسر السين وإسكان المثناة التحتية ورفع الجبال .

{وَتَرَى} يا محمد أو يا من تأتى منه الرؤية مطلقًا .

{لأَرْضَ} بالنصب وقرئ وترى الأرض بضم التاء والضاد .

{بَارِزةً} ظاهرة ليس عليها ما يسترها بكونه عليها وكونها من ورائه كجبل وبناء وشجر ونبات لزوال ذلك كله .

وقيل: المراد أنه يبرز منها وما فيها من كنز فيقدر مضاف أي وترى الأرض بارزًا مضمونها أو محوبها أو مظروفها أو نحو ذلك أو يقال: إنه من إسناد ما للحال للمحل فما للحال هو البروز والحال الموتى والكنوز والمحل الأرض .

{وَحَشَرْنَاهُمْ} جمعناهم إلى الموقف بالشام لنحاسبهم والهاء للكفار بدليل قوله: {بل زعمتم} الخ ولو كان الحشر يعم المؤمن والكافر وسائر الحيوان .

وقيل: لا يحشر إلا الملائكة والإنس والجن .

ويجوز عود الهاء للمؤمنين والكافرين فيكون الخطاب في زعمتم للمجموع لا للجمع والمراد به الكفار .

{فَلَمْ نُغَادِرْ} لم يترك يقال: غادره وأغدره تركه . ومنه العدر وهو ترك الوفاء والغدير للماء الذي خلفه السيل .

وقرئ يغادر بالمثناة التحتية أي لا يترك الله {مِنْهُمْ أَحَدًا} بلا حشر بل حشر الكل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت