فهرس الكتاب

الصفحة 3877 من 7694

{لَوْ يَعْلَمُ الّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِم النَّارَ وَلاَ عَنْ ظُهُورِهِمْ} ذكر الوجه من قدام ، وهو أعز الأعضاء الظاهرة ، وذكر الظهر من خلف .

والمراد أن النار تعمهم كلهم من خلف وقدام فإذا كانت لا تُمنع عن الوجه فأحْرَى أن لا تمنع من غيره . وجواب لو محذوف لدلالة المقام والسياق عليه . وحين مفعول يعلم بمعنى يعرف .

والمراد معرفة شدة ذلك الحين ، أي لو يعلمون ذلك الوقت الصعب الذي يغمسون فيه في النار غمسًا ، لا يقون أنفسهم عنها بشيء .

{وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ} بالمنع منها ، لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستهزاء والاستعجال وجهلهم هو الذي هَوَّنه عندهم ، أو يعلم على بابه ، والمفعول الثاني محذوف ، أي لو يعلمونه صعبا ، أو لا مفعول له أصلا تنزيلا له منزلة التام ، أي لو كان عندهم علم . وعليه فالوقف على كفروا وحين متعلق بمحذوف ، أي ينتفى عنهم هذا الجهل ، ويعلمون أنهم على الباطل ، حين لا يكفّون . وأقام الظاهر وهو الموصول مقام الضمير إيذانًا بصلته بأن كفرهم هو الموجب لذلك الخزى . وإنما فصل بالنار بين الظهر والوجه ، ليكون ذكرها متصلة بالوجه أدعى إلى ترك الكفر .

وقيل: الأصل: لا يكفّون عن وجوههم النار ، ولا عن ظهورهم السياط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت