فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 7694

{تِلْكَ آياتُ الله} : الإشارة إلى قصة الذين خرجوا من ديارهم ، وتمليك طالوت ، وإيتَاء التابوت ، ونهزام الجبابرة ، وقتل داود جالوت .

{نَتْلُوها عَليْكَ بِالحقِّ} : أي بالوجه الثابت الذي لا يجد فيه أهل الكتاب ، وأصحاب التواريخ مطعنا ولا شكا ، لأنه في كتبهم والتواريخ كذلك .

{وإنَّك لمِن المرْسَلِينَ} : إذ أخبرتهم بذلك من غير أن تسمعه ، أو تسأل عنه ، وأنت أمى لا تعرف أن تقرأ كتاب أكد إثبات الرسالة بالجملة الإسمية ، وإن واللام ، وبأنه منهم لأن أخبار الله تعالى أنه منهم أبلغ من الإخبار بأنه رسول .

{تِلك الرُّسلُ} : المذكورة في السورة ، أو الرسل المنزل إليك أسماءهم في هذه السورة وغيرهم وكل الرسل هكذا باستغراق من علمه A ، ومن لم يعلمهُ وتلك مبتدأ والرسل نابع لهُ وقوله .

{فَضَّلنْا بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ} : خبره أو {تلك الرسل} مبتدأ وخبر وجملة {فضلنا} حال من الرسل ، والآية نص في تفاوت الأنبياء في الفضل ، ولو تساووا في القيام بالرسالة ، وأجمعت الأمة على ذلك ، وعلى أن سيدنا محمدًا A أفضلهم لقوله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ، ومن كان رحمة للعالمين لزم أن يكون أفضل منهم كلهم ، أما من كان في زمانه أو بعده فظاهر ، وأما من قبله فإنه بعث لتقرير أيدان الأنبياء السابقة كلهم ، فيما لم ينسخ ، والدعاء إلى تصويبهم وتصويب أتباعهم الذين لم يبتدعوا ، ولأن أمته تشهد للأنبياء بالتبليغ ، ولأنه يريح الناس من المحشر بالشفاعة العامة ، وبعث لرفع الآصار والأغلال وقوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك} يذكر مع الله في الأذان والإقامة والدخول في الإسلام ، وليس ذلك لسائر الأنبياء ، وقرنه به في الطاعة والبيعة والعزة ، والإجابة والإرضاء ، {من يطع الرسول فقد أطاع الله} {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} {ولله العزة ولرسوله} {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} وذهبت معجزات الأنبياء وبعض معجزاته باق إلى آخر الدهر ، وقال A: « آدم ومن دونه تحت لوائى » ، وقال: « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » وقال: « لا يدخل الدنة أحد من الأنبياء حتى أدخلها أنا ولا يدخلها أحد من الأمم حتى تدخل أمتى » وعنه A: « إن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلا وموسى نجيا واتخذنى حبيبا » ( وفي حديث القدسى ) : « وعزتى وجلالى لأوثرن حبيبى على خليلى » ونادى الأنبياء في القرآن بأسمائهم ، وناداه A باسم النبوة والرسالة: {يا أيها الرسول} {يا أيها النبي} ، فهو مميز بالتفضيل ، فلنا النطق بتخييره ، بخلاف سائر الأنبياء ، فنعلم أنهم متفاوتون في الفضل ، ولا نصرح بتفضيل فلان على فلان ، لأن لله جل وعلا أثبت التفضيل بينهم إجمالا ، قال أبو سعيد الخدرى: قال رسول الله A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت