فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 7694

{وتلْكَ حُجَّتنا} الدلائل التي استدل بها إبراهيم لقومه ، من أفول الكوكب وما ذكر بعده إلى {مهتدون} ، أو من قوله: {أتحاجونى في الله} إلى {مهتدون} وقيل إلا شارة إلى قوله: فلا تخافون من آلهتكم أن يغضب عليكم كبارها إذ سويتم بينها وبين صغارها لما قالوا له: نخاف عليك الجنون من سب آلهتنا فسمى الله هذا حجة ، وهذا ضعيف إذ لا ذكر لذلك في الآية ، وقيل: الإشارة إلى قوله: {أي الفريقين أحق بالأمن} أي أمن يعبد آلهة أم من يعبد واحدًا ، قال ذلك فقالوا: من يعبد واحدا فقضوا على أنفسهم ، وذلك مبتدأ وخبره قوله: {آتيناها إبراهيم عَلى قَومه} خبر ثان أو حال من حجة ، لأن المبتدأ اسم إشارة كقوله تعالى: {فتلك بيوتهم خاوية} أو حجتنا بدل تلك أو عطف بيان له ، وآتيناها إلخ خبر ، وعلى إبراهيم يتعلق بآتيناها أو بمحذوف حال من ضمير النصب في آتيناها ، وصح أن يقال في أدلة حجة ، لأنها تمت بمجموع الأدلة ، أو إضافة حجة للجنس ، فصح إطلاقها على حجج ، والحجة ما احتج به ، فيصح أن يعلق به على قومه ، ولو قلنا: إنهُ غير مصدر ، وإذا جعلنا حجتنا بدلا من تلك أو عطف بيان لم يتعلق به على قومه للفصل بأجنبي ، وهو الخبر الذي هو قوله آتيناها .

{نَرْفعُ دَرجاتٍ مَنْ نَشاءُ} في الدين والعلم ، والحجة والجنة بتيسير الفهم والحفظ والتوفيق للعمل ، وقيل بالنبوة كما رفعت درجة إبراهيم بما له من ذلك ، وقرأ الكوفيون ويعقوب بتنوين درجات على أنهُ ظرف أو منصوب على نزع الخافض ، أي في درجات ، فيكون من مفعولا لنرفع ، أو درجات مفعول ثان ، ومن مفعول أو على تضمين نرفع معنى نعطى .

{إنَّ ربكّ حَكيمٌ} في صنعه ، ومنه خفض من يخفض ورفع من يرفع {عَليمٌ} بكل شيء ، ومنه حال من يرفع واستعداده للرفع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت