{إِن تَحْرِصْ} يا محمد وقرئ بفتح الراء وهو لغته {عَلَى هُدَاهُمْ} وقد أضلهم الجواب محذوف تقديره لم تستطعه ونابت عنه جملة التعليل وهي قوله {فَإِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ} من نائب عن فاعل يهدي والضمير المستتر في يضل عائد إِلى الله وجملة لا يهدي من يضل خبر إِن والمعنى لا يهدي أحد من أضله الله وقرأ الكوفيون فإِن الله لا يهدي من يضل بفتح الياء وكسر الدال أي لا يهدي الله من أراد الله إضلاله أو يهدي على هذه القراءة لازم بمعنى يهتدى ، وتعضدها قراءة ابن مسعود لا يهدي من يضل بفتح الياء والهاء وكسر الدال مشددة أي لا يهتدى أُبدلت التاء دالا وأُدغمت بعد نقل فتحتها للهاء والقراءة الأُولى أبلغ ، ويعضدها قراءة أُبى فإِن الله لا هادى من يضل وقرئ يضل بفتح الياء وإِنما قدم اسم الله للتأكيد فهو أبلغ من قولك لا يهدي من يضل الله ولا يهدي الله من أضل {وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِين} يدفعون العذاب عنهم .