فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 7694

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} حال من الآيات أي واضحات الإعجاز أو ظاهرات الألفاظ والمعاني بنفسها وبتوضيح رسول الله A والحال مؤكدة فإن آيات الله لا تكون إلا واضحة ومعجزة .

والضمير المجرور بعلى عائد على المؤمنين والكافرين فقط . وعليه يفقد أقيم الزاهر مقام المضمر في قوله: {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} قيل: اللام للتبليغ أو للتعليل أو المعية .

{أيُّ الْفَرِيقَيْنِ} المؤمنين والكافرين . {خَبْرٌ مَقَامًا} مكان القيام . وقرأ ابن كثير بضم الميم أي موضع إقامة نزول . وكذا المراد في قراءة الفتح .

{وَأَحْسَنُ نَدِيًّا} بمعنى النادى ، وهو مجتمع القوم للتحدث . وذلك منهم افتخار بأن مقامنا وندّبنا أحسن ، إذا سمعوا الآيات وعجزوا عن معارضتها وهم: النضر بن الحارث وكفار قريش . وكانوا يرجلون شعورهم ويدهنونها ، ويلبسون أفخر ثيابهم ، والمسلمون في خشونة عيش ولمبس ، وفي شعث . أخذوا يفتخرون بذلك ، لقصور نظرهم ، وعدم علمهم إلا بظاهر من الحياة الدنيا .

وردَّ عليهم بقوله: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أثَاثًا وَرِءْيًا} كم مفعول لأهلكنا ، وهي للتكثير ولا شك أن {مِن قَرْن} بيان لكم فهو نعت لها مع قوله: إن كم الخبرية والاستفهامية لاتصفان ولا توصفان .

ومع ردهما على من قال: جملة {هم أحسن} نعت كم بأَن لا تصوف . ولعل المراد أ ، ها لا توصف بغير مِن البيانية ومجروها .

والظاهر معن الحالية ، حيث منعت الوصفية؛ فإن الغالب أن حكمها واحد ويضعف كون {مِن قَرن} بيان لضمير مقدر بعد أهلكنا أي أهلكناهم ، والجملة خبركم ، وكم مبتدأ . « ومن قرن » حال من الضمير .

وأما « هم أحسن » فالواضح أنه نعنت قرن ، باعتبار معناه ، باشتماله على أفراد . وكل أهل عصر قرن لمن بعده؛ لأنهم يتقدرونهم . وأثاثًا تمييز نسبة ، بمعنى متاع البيت .

وقيل: المال: العين والعروض والحيوان .

وقيل: اللباس . والرِّئْى - بكسر الراء وإسكان الهمزة بعدها ياء - هو من الرؤية ، وهو ما بُرى ، كالطحن - بكسر فإسكان - لما يُطحن والمراد: ما ينظر إليه لحُسنه .

وقيل: الأثاث: ما هو جديد من متاع البيت والخُرْثى - ضم فإسكان -: ما بُلى منه .

وقيل: الأثاث: ما هو جديد من الفرش . والخرثى: ما بلى منه . وذلك قراءة نافع .

وقرأه ابن عامر ريا بكسر الراء وقلب الهمزة ياء وإغامها . وقيل: هذه قراءة نافع وأهل المدينة أيضا . ومعناها كمعنى القراءة الأولى . وقيل: معناها: كثرة النعم لكثرة الماء .

وقرأ ابو بكر رِيئًا بكسر الراء بعدها ياء ساكنة وبعد الياء همزة ، على القلب ، كقولهم في رأى: راءَ .

وقرئ ريا بكسر الراء بعدها ياء خفيفة ، أصلهُ رِئ براء مكسورة فياء ساكنة فهمزة ، فنقلت حركة الهمزة للياء فحذفت الهمزة .

وقرأ ابن جبير وابن عباس ويزيد البربرى زِيا بزاي معجمة وياء مشددة من الزى وهو الجمع؛ لأن الزى محاسن مجموعة .

وقيل: بمعنى الملبس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت