{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ} إذ متعلق بعالمين ، أي هو في حال القول ، قد علمناه كما علمناه في سائر الأوقات ، فلم يغلبوه عند القول؛ لأنا عالمون بحاله ، ونصرناه ، أو متعلق بآتينا ، أو برشده ، أو مفعول به لمحذوف ، أي اذكر من أوقاته وقت قوله لأبيه وقومه .
{مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِى أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} ما هذه الأصنام التي أنتم مقيمون على عبادتها؟!
وعبَّر بالتماثيل تحقيرًا لها؛ فإن التماثيل صورة لا روح فيها ، أي ما هذه الصورة التي على صورة الإنسان ، غير أنها خالية من كل نفع .
وأيضًا استفهامه من تجاهل العارف ، تجاهل لهم ليحقرها ، أو ليصغرها مع علمه بتعظيمهم لها ، واللام للاختصاص ، أي بوجود العكوف لها .
ويجوز أن تكون اللام بمعنى على ، أي عاكفون عليها بالعبادة ، أو عاكفون على عبادتها . وعكف تعدى بعلى . وعلى الوجه الأول لم يعتبر جانب معنى تعديته بعلى .
ويجوز كون قوله: {عاكفون} متضمنًا لمعنى عابدين ، فتكون اللام للتعدية .