فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 7694

بسم الله الرحمن الرحيم

{المر} قال ابن عباس: معناه أنا الله أعلم وأرى ، ذكره القاضي ، وروى عطاء عنه: أن معناه أنا الله الملك الرحمن ، وقيل: اسم للسورة ، والصحيح عندي الوقف على معنى ذلك ونحو إلا برواية صحيحة عن رسول الله A ، ومن أراد عمار الأجنة أو الدور ، ونماء التجارة وعمارة الأملاك والحوانيت المطلعة فليكتب {المر} إلى {يتفكرون} في أربعة أوارق ، ويدفن في أربعة أركان ، يكثر خيره وطلبته وقدصته .

{تِلكَ} الآيات وهي آيات هذه السورة ، وأشير إليها بإشارة البعيد ، لأنها لم تنزل بمرة ، ولعلو شأنها حتى صارت كالشيء البعيد المسافة {آياتُ الكتابِ} القرآن ، أي آيات بعض القرآن ، أو الإشارة إلى آيات القرآن كلها ، ما نزل وما سينزل ، فليست الإضافة بمعنى التبعيضية ، كما أنها ليست كذلك إذا جعلنا الإشارة لآيات السورة ، والكتاب بمعنى السورة .

{والَّذى أنزِلَ إليكَ مِن ربِّك} وهو القرآن كله {الحقُّ} الذي مبتدأ ، والحق خبره ، وتعريف المسند إليه والمسند للحصر ، وهو إضافى ، أي هو الحق لا ما يخالفه مما يقوله قومك ، وبكونه إضافيا لم تنف الحقية عما ثبت بالقياس والاجتهاد ، بل قد يقال هذا داخل فيما أنزل لأنه نازل ضمن ولو لم ينزل صريحا ، وذلك إذا وافق أو نطق المنزل بحسن الاتباع ، وهذه الجملة كالحجة على الجملة قبلها ، كأنه قيل: تلك آيات الكتاب لا كلام مفترى ، لأنه [ لا ] ينزل إليك إلا الحق ، وتلك: الآيات قد اتضح نزولها ولو تعامى عنها من تعامى .

ويجوز عطف الذي على الكتاب عطف عام على خاص ، قبل: أو صفة على أخرى ، فيكون الحق نعتا لآيات ولو منفردا مذكرا على أنه مصدر نعت به ، ولا يقاس عليه أو آيات يدل تلك أو عطف بيان والحق خبر تلك ، وقيل: الإشارة إلى الأخبار ، والقصص والكتاب جنس كتب الله كالتوراة والإنجيل والزبور ، والذي أنزل هو القرآن .

{ولكنَّ أكْثر النَّاس لا يؤمنُون} به أنه من الله لعدم تأملهم فيه ، وهو على العموم ، وقيل: أكثير ناس مكة ، وكانوا يقولون: إن محمدًا يقول القرآن من تلقاء نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت