{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} إضلالَ دِين؛ إذ دعاهم لعبادته ، وإضلال الدنيا؛ إذ وَصَّلهم هذا الموصل المخزى .
{وَمَا هَدَى} أي ما هداهم لصلاح دين ولا دنيا وذلك رد لقوله: {وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} وتهكم به وذلك من التلميح البديعى وهو أن يشار في أثناء الكلام إلى قصة أو شِعر أو مَثل من غير ذكره؛ فإن {وما هَدى} إشارة إلى ادعائه ، إشارة قومه مثل أن يدعى زيد أن يبالغ في القتل فإذا لم يفعل قلت له: ما بالغتَ في القتال ، وحذف المفعول للفاصلة وهكذا في مثله مع العلم به والاختصار .