{إنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا} كبائرنا وصغائرنا .
{وَمَا أَكْرَمْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} عطف على خطايانا . ويؤخذ منه أنه خير للإنسان أن يموت ولا بسحر ولا يتعلمه؛ فإنهم طلبوا الغفران لما فعلوا من السحر وتعلمه وهم عليه مكرهون . كذا ظهر لي .
وإن قلت: كيف أكرههم وهم جاءوا مختارين؟
قلت: قيل: أكرمهم أولا على تعلم السحر . فالمراد على هذا بالإكراه على تعلم السحر . قيل: كانوا اثنين وسبعين: اثنان من القبط ، وسبعون من بنى إسرائيل .
وقيل: قالوا لفرعون: أرنا موسى نائمًا ففعل ، فرأوا عصاه تحرسه . فقالوا له: ما هو ساحر . الساحر إذا نام بطل سحره ، فأَبى إلا أن يعارضوه ويستعملوا سحرهم .
{وَاللهُ خَيْرٌ} ثوابًا . {وَأَبْقَى} عقابًا . وفيه رد لقول فرعون: {أينا أَشد عذابًا وأبقى} وقيل: خير منك يا فرعون ومما تدعونا إليه .
واختلفوا: هل أنفذ فرعون وعيده فيهم؟
ويدل على أنه أنفذه قوله A: كانوا أول النهار سحرة وآخر النهار شهداء رواه الشيخ هود - C ، وذلك آخر السحرة .
وقيل: ما يأتي أيضًا من كلامهم ، وعظوا به فرعون .