{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ} لغاتكم لغات العرب والعجم والألسنة أجناس النطق وأشكاله فانك لا تكاد تسمع ناطقين متسويًا نطقهما حتى لا يفرق بينهما .
{وَأَلوَانِكُمْ} بياض الجلد وسوداه . وحمرته وصفرته كما اختلفوا بتخطيط الأعضاء وهيئتها حتى انه لو اجتمع الأولون والآخرون لم تجد اثنين متسويين في كل شيء حتى لا يقع الفرق ولو تؤمنين ، وعن الضحاك يشبه الرجل الرجل ولا تقارب بينهما إلا من قبل الأب الأكبر آدم عليه السلام ولو اتفقت الألوان والصور لتعطلت مصالح كثيرة ووقع التجاهل والإلتباس .
{إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ} دلالات على قدرته تعالى .
{لِّلعَالِمِينَ} الجن والإنس وغيرهم حيث ولدوا من اب واحد وفرعوا عن أصل ومن كثرتهم لا تجد متوافقين لا يفرز أحدهما من الآخر ، وقرأ حفص عن عاصم بكسر اللام اي ذوي العلم لأنهم المنتفعون ويشهد له {وما يعقلها إلا العالمون .}