{أُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقُّا} : الكاملون في الكفر ، حتى كأنه حصر الكفر فيهم ، وحق كفرهم حقا ولا عبرة بايمانهم الذي يزعمون أنه ايمان قال في {الكَافِرُونَ} للكمال وحقا مفعول مطلق ناصبه حق محذوفا ، وهو ناصبه مؤكد للجملة قبله ، وليسا في معناها فهو مؤكد لغيره ، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا لكافرون ، على أنه نعت لمصدر محذوف من لفظ الكافرون ناصبه الكافرون أي الكافرون كفرا حقا ، وما مر أولى لأن أكثر ما ورد حقا في القرآن في مثل ذلك أن يكون مؤكدا لغيره ، ولأن الأكثر في لفظ الكافرين كونه على حدثنا سمى دلالته على الحدوث .
{وَأَعْتَدْنَا} : هيأنا .
{لِلكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} : ال في الكفارين للعهد الذكري ، وضع الظاهر موضع المضمر ليزيد ذمهم باسم الكفر ثانيا ، ويعلق العذاب المهين لهم في الآخرة بكفرهم فهم اليهود والنصارى المذكورون بقوله: {إن الذين يكفرون بالله ورسله} ويجوز أن تكون للاستغراق ، ويكون كالحجة على عذاب اليهود والنصارى الذكورين بمعنى أنه إذا كان يعذب الكافرين كلهم فهم في جملة الكافرين .