{قَلََ} لهم وقرئ {قَالَ} {أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُم} الواو للعطف على ( قالوا ) والهمزة من المعطوف أو الواو للعطف على محذوف دخلت عليه الهمزة أي أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم وانما أتى باسم التفضيل ( ومن ) التفضيلية مع إن ما وجدوا عليه آباءهم لا هداية فيه أصلًا للنظر الى مدعاهم انه هداية فلا دليل في الآية على خروج اسم التفضيل عن معناه التفضيلي مع وجود ( من ) التفضيلية وفي ذلك استجلاب وتسليم جدلى حيث أثبت لهم مجرد اللفظ أصل الهداية ولمجيء ( أهدى ) أمر ماض ووقوعه بعد أداة الشرط لحكاية الحال الماضية الموحاة الى النذير المجرور بمن على أن الخطاب له كما يدل عليه قراءة ابن عامر وحفص قال والخطاب لرسول الله A وقرئ ( لو جئناكم ) ويدل أيضًا على أن الخطاب يقل للنذير قوله {قَالُواْ} أي المترفون
{إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ} خطاب منهم لرسلهم بما يقنطهم صلى الله عليهم وسلم من ايمانهم ومن النظر والتفكر ولو كان قل خطابًا للنبي A ( وجئتكم ) الخ خطابًا منه لقومه لكان قوله {إِنَّا بِمآ أُرسِلتُم بِه كافرون} معترضًا بين ذلك وبين قوله {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} اي من المترفين استيصالًا والاصل عدم الاعتراف وان قلنا ( قل ) الخطاب للنبي وجئتكم الخ خطاب لقومه فضمير ( قالوا ) لقومه A والمعنى الاخبار والازراء بهم بأنهم قالوا ( انا بما رأسلتم به أنت ومن قبلك كافرون ) وبما متعلق ب ( كافرون ) وقدم المفاضلة والاهتمام به من حيث الكفر والاخبار بالانتقام وعيد لقريش وضرب مثل بمن سلف .
{فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} كانت اهلاكًا وادخالًا للنار فلا تكترث بتكذيب من كذبك فعاقبته ذلك ( وكيف ) حال من عاقبه ( وعاقبة ) بالرفع فاعل كأن التامة أو ( كيف ) خبر وعاقبة مبتدأ وكان زائدة أو ( كيف ) خبر كان ( وعاقبة ) اسمها ولم تكن التاء في ( كان ) لان عاقبة ظاهر مؤنث مجازاص وقال ابن عصفور: زيادة ( كان ) مختصة بالشعر