ْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ: ذكر أو أنثىن منكم أو من غيركم ، من بطنها أو من صلب ابنها أو ابن ابنها وإن سفل كان يرثها وإلا فللزوج النصف ، ولو كان مثل أن يكون مشركًا أو عبدًا أو قاتلالها .
{فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ} : وارث على حد ما ذكر من التعميم .
{فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ} وقال ابن مسعود: الولد الذي لا يورث لا يحجب الزوج إلى الربع ، ولا الزوجة غلى الثمن ، ولا يحجب غيرها أيضًا حجب حرمان أو نقص .
{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ} : وارث على التعميم المذكور ، وعلى خلاف ابن مسعود .
{فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ} : كذلك .
{فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ} : فرض للزوج بحق الزاوج نصف مال الزوجة منه ، وهكذا للذكر نصف الأنثى التي معه في الجهة والقرب ، إلا ولد الأم أو لمسألة المشتركة ، قيل: والمعتق والمعتقة ، فإن حظ المعتق عبدًا ، أو حظ المعتقة إذا أعتقت عبدًا سواء على قول غيرنا في توريثهما الكل ، إن لم يترك العبد وارثًا في العصبة إن ترك وارثًا ، وأما إذا اشتكا في العتق فيقدر ملكها فيه ، وكذا أبو نوح يورث للمعتق أو المعتقة الكل إذا لم يكن وارث ولا عاصب ولا رحم ، وإن كان فلا شيء المعتق او المعتقة ، وإذا مات الرجل عن زوجتين أو عن ثلاث أو أربع قسمن الثمن أو الربع .
{وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ} : جملة يورث نعت لرجل ، وكلالة خبر كان ، وامرأة معطوف على رجل ، ونعته محذوف ، والمعطوف على الخبر محذوف ، أي أو امرأة تورث كلالة ، أي أو كانت امرأة تروث كلالة ، و يجوز عطف امرأة على رجل بلا تقدير عطف هخبر محذوف ، فلو رد الخبر لأن الكلالة يطلق على الواحد فصاعدًا ، ولأن العطف بأو ويجوزن والكلالة من الرجال والنساء من لا ولد له ولا والد ، أي: وإن كان الرجل الموروث ، أو المرأة الموروثة لم يترك ولدًا ولا والدا ، هذا قول أكثر الصحابة ، ومنهم على وابن مسعود وابن عباس وعمر وزيد ابن ثابت وعطاء والضحاك وأبو بكر ، و هذا هو الصحيح ، ويدل له حديث جابر المذكور عند قوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم} لأنه قتل أبوه يوم أحد ولم يخلف ولدًا ولا والدًا وفيه نزل {يستفتونك قل الله يفتيكم} وذلك اشتقاق من كلت الرحم بين فلان وفلان إذا تباعدت ، أو من كل يكل أي ذهبت حدثه ، فإن مات هو وأبوه وولده أو لم يكن له ولد فقد كل نسبه . وقيل بمعنى القرابة استعيرت من هذا المعنى وأصله على كل حال مصدر ، أو من كل يكل بمعنى أحاط كالأكليل ، لأحاطته بالرأس ، وذلك أن الورثة محيطة بالميت ، بخلاف الولادة والأبوة فإنهما توالد يتزايد ويتتابع على نسق واحد ، وفي رواية عن عمر وابن عباس وهو قول طاووس وسعيد بن جبير: الكلالة من لم يخلف ولدًا ، لقوله تعالى: