{وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} إذا عمل في الخارج بما في قلبه من الحسد اما قبل ذلك فالضرر عائد للحاسد لغتمامه بسرور المحسود قال عمر بن عبد العزيز لم أر ظالما اشبه بالمظلوم من الحاسد ويجوز أن يراد بشر الحاسد إثمه وقبح حاله في وقت حسده وإظهار أثره وخص تلك الأشياء بالذكر مع عموم قوله من شر ما خلق لأنها الأسباب القريبة للمضرة وأجاز بعضهم كون الغاسق ما يخلوا عن النور وما يضاهيه كالقوي وبالنفاثات النباتات فإن قواها النباتية من حيث إنها تزيد طولا وعرضا وعمقا كالنفاثات في العقد الثلاثة وبالحاسد الحيوان فإنه يقصد غيره طمعا فيما عنده وعن قتادة المراد شر عينه ونفسه وأراد بالنفس السعي الخبيث ، قال الحسن بن الفضل ختم الله السورة بالحسد بعد ذكر الشرور ليعلم أنه أخس الطبائع وعن بعضهم المراد بالحاسد هنا اليهود لأنهم يحسدون رسول الله A وقيل لبيد بن أعصم .
اللهم ببركة سيدنا محمد A وبركة السورة أخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .