فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 7694

{وَاذكُرُوا نِعمَةَ اللهِ عَلَيكُم} : لا تنسوا ما أنعم الله عليكم به ، أي لا تغفلوا عن ذكره ، أو لا تحتقروه فتنسوه ، وفي نسيانه عدم شكره فتهلكوا ، والمراد نعمة الدين والدنيا ، وفي الشكر المزيد ودخول الجنة ، وعليكم حال من نعمة أو متعلق بنعمة ، لدلالة لفظ نعمة على الانعام بكسر الهمزة ، ولو كان نعمة بمعنى الأشياء المنعم بها ، ووجه على أن النعم متجللة علينان ومستعلية علينا ، ونحن مغمورون فيها والحمد لله .

{وَمِثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُم بِهِ} : استوثق به منكم واستوثقتم به منه .

{إِذ قُلْتُم سَمِعْنَا} : قولك يا رسول الله بآذاننا سماع ، قبول بقلوبنا .

{وَأطَعْنَا} : أطعناك فيما تأمر به أو تنهى عنه يا رسول الله ، والهاء في ميثاقه ، والضمير في واتق الله تعالى ، والميثاق هو الميثاق الذي بين رسول الله A والمسلمين حين بايعوه على السمع والطاعة ، في حال العسر واليسر ، والمنشط والمكروه ، ففى صحيح الربيع على شرطه ، عن عبادة بن الصامت: بايعنا رسول الله A على السمع والطاعة في اليسر والعسر ، والمكروه والمنشط ، ولا ننازع الأمر أهله ، وأن نقول الحق ونقوم بالحق حيث ما كنا ، ولا نخاف في الله لومة لائم ، وهذا بمعنى عند العقبة ، ومضى ذكر ذلك ، أو أراد مطلق قول المؤمنين لرسول الله A: سمعنا وأطعنا ، ومطلق تواثقهم معه معنى ولفظًا ، ومعنى أو أراد بيعة الرضوان في الحديبية تحت الشجرة .

وعلى كل فسمى الله جل وعلا ميثاق رسوله A مع المؤمنين ميثاقًا له تعالى معهم ، لأنهم بايعوا رسول الله A في الله تعالى ، فانما بايع لله جل وعلا إن الذين يبايعونك انما يبعون الله ، وقيل المراد الميثاق الذي أخذ على الخلق يوم أخرجهم من آدم كالذر ، وقال: {ألست بربكم} وهو قول مجاهد ، والأوجه الأولى أليق بسياق الآية وهن للجمهور .

{وَاتَقُوا اللهَ} : في نقض الميثاق ونيسان النعم .

{إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} : بالأمور التي في الصدور ، ولم ينطق بها لسان كعلمه بما نطق به اللسان سواء ، فمن قال تفاوت علمه في ذلك أشرك فهو يجازى على ما أظهروعلى ما أخفى من خير وشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت