فهرس الكتاب

الصفحة 5748 من 7694

{قُلْ} لكفار مكة {أَرَأَيْتُمْ} الهمزة ليست للاستفهام بل هي أول الكلمة يقال أرى ( أخبر ) فكأنه أخبروني قال {إِن كَانَ} أي القرآن وهو الذكر {مِنْ عِندِ اللهِ} كما قلت {ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ} وجواب ( إن ) محذوف أي أهلكتم كذا قيل بل دل عليه ما قبله أي فاخبروني ما تصنعون أو أخبروني {مَنْ أَضَلُّ} فانكم كذبتم به لا بحجة واثقة وأنتم على غير يقين ولعله حق فأهلكتم أنفسكم والكلام على {أَرَأَيْتُم} بمعنى ( أخبروني ) بسطته في النحو ( ومن ) استفهامية انكارية أي لا أحد أضل وجملة ( من أضل ) مفعول {أَرَأَيْتُم} {مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ} أي خلاف ومعاندة {بَعِيدٍ} عن الحق والمراد ب ( ممن ) هؤلاء الكفار والأصل من أضل منكم فوضع الظاهر موضع الضمير بيانا لحالهم وذمًا لهم بالشقاق البعيد وتعليلًا لمزيد ضلالتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت