فهرس الكتاب

الصفحة 4387 من 7694

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ} اعطي * {لَنَا} معشر المؤمنين فكل واحد إذا دعا دعا لنفسه وللمؤمنين وان كان كل واحد يدعو لنفسه فانما قال لنا جميعا لقول هذا ( هب لي ) وقول ( هذا هب لي ) وهكذا فكأنه قيل: والذين يقول كل واحد منهم ربي هب لي وهكذا فيما يأتي .

{مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} ( من ) للبيان وفيه تقديم للبيان على المبين الذي هو قرة اعين والمراد بالقرة الازواج والذرية اي هب لنا قرة اعين هي ازواجنا وذريتنا وفي تقديم البيان على المبين خلف .

ويجوز إن تكون تجريدية مثل ( من ) في قولك ( رأيت من زيد اسد ) بولغ في قرورة العين بالازواج والذرية حتى صح إن يتولد منهم آخرون مثلهم ( وان ) تكون ابتدائية على معنى ( هب لنا من جهتهم ) وعلى هذا فالمراد بالقوة المعنى اي الرح مثلا لا هم .

والقرة الفرح والرضا ويكون ايضا بمعنى ما به الفرح وارضى كما رأيت .

وقرأ ابو عمرو وحمزة والكسائي وابو بكر بافراد الذرية .

وقرأ قرات اعين بجمع القوة وانما نكر ( اعينا ) ليكون قرة نكرة تعظيما ولو عرف ( اعينا ) لتعرف ما اضيف إليه و ( اعين ) جمع قلة والمراد الكثرة .

واختار التعبيرية والله اعلم تلويحا إلى إن اعين المؤمنين قلة بالنسبة إلى عيون الكفار قال الله D: {وقليل من عبادي الشكور} أو نكر الاعين لانها اعين خاصة وهي اعين المؤمنين سألوا ربهم إن يرزقهم ازواجا واعقاب تقرّ بهم اعينهم بان يوفقهم الله للطاعة ويستعينوا بهم لعى المصلحة فان المؤمن إذا شاركه اهله في طاعة الله سر بهم لسعادتهم وتوقع لحوقهم به في الجنة .

قال محمد بن كعب القرظي: ليس شيء اقر لعين المؤمن من إن يرى زوجته واولاده مطيعين لله .

وعن ابن عباس قرة العين من الاولاد من رآه ابوه يكتب الفقه .

وقيل: سألوا ربهم إن يلحق بهم ازواجهم وذريتهم في الجنة ليتم سفرهم .

واصل القرة البرد ضد احر ويستعمل في الفرح لان العين باردة حين الفرح وحارة هي ودمعها عند الحزن .

وقيل: المراد إن يهب لهم من تقر به اعينهم اي لا تتحرك بل تتوقف عليه لكماله فلا تتحرك إلى إلى غيره .

وعن ابن عباس والحسن والمقداد كان في أول الاسلام يهتدي الاب والولد والزوجة كأقران فكانت قرة اعينهم في ايمانهم وفيه دليل على جواز الدعاء للكافر بالاسلام والهداية وكذا لغيره من العصاة وهو مذهب بعض متأخري مذهبنا والصحيح المنع .

{وَجَعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ} متعلق باجعل أو بمحذوف حال من قوله {إِمَامًا} اي قدوة .

قال ابن هشام: بطلق ( الامام ) على الواحد وغيره فانظر حاشيتي على الشذور وشرحه واريد به المفرد دالا على الجنس ولا لبس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت