{وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} : نهاهم الله عن الربا ولم يجتنبوه ، كانوا يعطون الدرهم ، ويأخذون الدرهمين أو أكثر ونحو ذلك ، وحرم عليهم ذلك يدا بيد ، ونسيئه ، وقيل نسيئه ، وكما حرم أخذ الربا يحرم عقده ، والآية أيضا تدل على تحريم عقده ، لأنه وسيلة ومفتاح لأخذه ، اذ لا أخذ له الا بعقده ، ولكن شنع بالذي هو أعظم ، ويجوز أن يكون أخذهم الربا بمعنى عقده تسمية للسبب باسم المسبب ، فيفهم تحريم أخذه الحقيقى عليهم بالأولى .
{وَأكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ} : بالوجه الباطل المخالف للشرع ، أخذ المال على تحريف كلام الله لفظا أو تفسيرا ، وعلى الحكم بغير ما أنزل الله ، وتحريم الطيبات من عقاب الدنيا ، وأما عذاب الآخرة فذكره الله جل وعلا بقوله:
{وَأَعْتَدْنَا لِلكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَبًا أَلِيمًا} : دون من تاب وآمن .