فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 7694

{يحْلفُونَ باللهِ لكُم ليرضُوكم} في معاذيرهم ، والخطاب للمؤمنين إذا قالوا سواء ، أو تخلفوا عن الجهاد ، قالوا: والله ما قلنا ، والله ما تخلفنا إلا لعلة كما فعلوا في شأن غزوة تبوك .

{واللهُ ورسُولُه أحقُّ أنْ يُرضُوهُ} الهاء عائدة إلى الله أو رسوله ، وإفراد الضمير لأن إرضاء أحدهما إرضاء للآخر أو لرسوله ، لأن الكلام في إيذاء الرسول ، فليكن الكلام أيضا في رضائه ، وقيل: عائدة إليهما معا وإفراد الضمير لتأويلهما بالمذكور ، أو أحق خبر لله ، ورسوله مبتدأ محذوف الخبر ، أي ورسوله كذلك ، أو ورسوله أحق أن يرضوه ، أو أحق خبر رسوله ، وخبر الله محذوف ، ونسب هذا لسيبويه ، ورجح بالقرب وعدم القصد بين المبتدأ والخبر ، وأخذ بعض من الآية أن يكرهوا جمع الرسول مع الله في ضمير ، ويرده حديث: « من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى » وأن يرضوه على تقدير الباء ، أي بأن يرضوه لا فاعل لاسم التفضيل ، لأنه في اللغة الفصحى لا يرفع ظاهرا أو ضميرا بارزا في غير مسألة الكحل {إنْ كانُوا مُؤمنين} حقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت