{لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّى} استدراك من قوله: أكفرت كأنه قال: أنت كافر بالله لكن أنا مؤمن به كقولك: زيد غائب لكن عمر حاضر .
ولكن هذه حرف خفيف النون لا عمل له أدغمت نونه في نون أنا أصله لكن أنا حذفت الهمزة مع حركتها فالتقت النونان فأدغمت الأولى الساكنة أو نقلت فتحة الهمزة للنون فحذفت الهمزة ثم سكنت النون وأدغمت والأول أقرب وكل ذلك تخفيف والحذف على الأول يسمى حذفا اعتباطيا أي حذفا بلا علة غير التخفيف وعلى الثاني حذفًا قياسيا كما قال ابن هشام فهناك ثلاث مبتدآت: الأول أنا المحذوف الهمزة . والثاني هو على أنه ضمير الشأن . والثالث لفظ الجلالة وربي خبره والجملة خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول .
ويجوز كون هو ضمير الله سبحانه وتعالى ولفظ الجلالة بدله أو عطف بيان عليه وربي خبر هو والجملة خبر الأول فيكون مبتدآن فقط قال ابن هشام: والأول أظهر .
ويجوز كذلك كون هو ضمير اللذات الواجب الوجود الخالق المسوى مبتدأ ولفظ الْجلالة خبره والجملة خبر الأول وربي خبر ثان لهو أو بدل من لفظ الجلالة وألف لكنا مثبتة في الوصل على قراءة ابن عامر بإثباتها في الوقف أعنى الألف بعد النونو الباقون يحذفونها في الوصل ويثبتونها لي الوقف كذا قال أبو عمرو الدانى .
وقرأ أبو جعفر ويعقوب في رواية عنه كابن عامر ووجه قراءتهم تعويض إثبات الألف عن الهمزة المحذوفة أو لإجراء الموصل مُجرى الوقف .
وروى عن أبي عمرو أنه وقف بالهاء وحذف الألف وهي هاء السكت .
وقرأ أْبىّ بن كعب لكن أنا بإثبات الهمزة على الأصل .
وقرأ ابن مسعود لكن أنا لا إله إلا هو ربي بإثبات الهمزة .
وقرأ بعض لكن هو الله ربي بسكون النون وطرح أنا .
{وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا} في عبادة ولا في غيرها كما أشركت أنت هواك والشيطان به في العبادة وكما سوبته بغيره في عدم القدرة على البعث أو في عدم البعث وسكَّن غير نافع وابن كثير وأبي عمرو ياء ربي .