{يوسُفُ} أي يا يوسف هذا وما بعده من جملة المقول ، وقائله العزيز كما مر ، وحذف حرف النداء تلطفا بيوسف وتقريبا له ، ولقربه مسافة وتفطنة للحديث ، وقيل: قائله الشاهد الذي هو ابن عمها على حد ما سبق شفقة على عرض بنت عمه {أعْرِضْ عَنْ هَذا} اكتمه ولا تذكره لأحد ، وقيل: لا تكتثر به فقد ظهرت براءتك .
{واسْتَغفرِى لذَنْبكِ} يا زليخا أو راعيل ، أي توبى إلى الله سبحانه وتعالى من مراودة يوسف ، ومن رميه بما هو منه برئ ، رضى منها بالاستفغار لشدة حبه لها ، وكان إذا سافر بعث إليها الرسائل بشوقه ، وما يقاسى من ألم فراقها أو اسألى زوجك يصفح عنك ولا يعاقبك على مراودة يوسف ، وهذا على أن القائل هو الشاهد ، وكان زوجها حليما .
وروى أنه كان قليل الغيرة ، والله أعلم بصحة ذلك أو عدمها .
{إنَّك} تعليل مستأنف ، أو مجرد استئناف {كُنتِ مِنَ الخَاطِئينَ} أي من القوم الخاطئين ، أي المتعمدين للذنب ، يقال: خطئ إذا تعمد الذنب ، والتذكير للتغليب ، واشتهر الخبر وشاع أنها راودت يوسف .