فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 7694

{مَا كَانَ للِهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ} تكذيب لمن يقول من النصارى: هو ابن الله .

{إذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} تبكيت لهم بأن من إذا أراد إحداث أمر أوجده يقول له: كن ، منزه عن شبه الخلق وعن الحاجة ، اتخذ الولد؛ بإهبال لإناث؛ إذ من المحال الواضح أن تكون ذاته من ينشأ منه الولد .

وقول كن حقيقة ، يخلق الله لفظ كن في الهواء ، وحيث شاء ، أو مجاز على أن المراد أن إرادته للشيء يتبعها كونه من غير توقف . وهذا مذهبنا ويقويه: أنه يقول لأول مخلوق: كن وليس حنيئذ مخلوق ولا هواء يخلق فيه كن . وقل: الهواء عدم والعدم لا يصلح أن يكون ظرفا لقول والخصم بقول: له ما يخلق فيما شاء إذا أوجد ما يخلق فيه . والفاء للعطف على يقول أو للاستئناف إن قلنا: إنه يأتي الفاء للاستئناف كالواو .

وقرأ ابن عامر بالنصب . قال القاضي: هو على الجواب أي جواب الأمر وهو كن وفيه يأنه ليس منخرطا في سلك المقول فإنه ليس ما يقوله إذا أراد شيئا وقال له: كن ولعل النصب عطف على مصدر مقدر معنى أي فإما أمره القول كن فيعطف مصدر يكون على القول على حد: ولُبس عباده وتقرَّ عينى ويأتي إن شاء الله مزيد كلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت