{إِنَّمَا سُلْطَانُهُ} رياسته النافذة أو حمله على ذنب لا يغفر من غير أن يستطيع وإِكراههم {عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَه} يتخذونه وليًا أو يلونه بالحب والطاعة وهم المنافقون المنهمكون في معصية الله سواء أسروا الشرك أم لا . {وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} أي مشركون بسبب الشيطان أو مشركون بالله غيره فالضمير عائد إِلى الشيطان وإِلى الله جل جلاله ، والوجه الأضول هو المتبادر ويحتمل أن يريد بالذين يتولونه والذين هم به مشركون فريقًا واحدًا وهم المشركون كأَنه قيل إِنما سلطانه على الذين جمعوا بين توليه والإِشراك به ويحتمل أن يريد بالسلطان الحجة أي لا حجة له على المؤمنين المتوكلين يوم القيامة بعصيانهم إِياه إِنما حجته على متوليه والمشركين وهي أنه دعاهم بغير دليل فأجابوه .