فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 7694

{الأعْرابُ} عرب البادية ، والعرب يطلق أيضا على من سكن القرى والمدن ، ممن نسبته عربية ، وكلامه عربي ، فهو أعم من الأعراب بالعموم المطلق ، وقيل: العرب من سكن الحاضرة فقط ، فبينهما مباينة ، وكلاهما اسم جمع ، والمفرد عربي وأعرابى ، وليس الأعراب جمع للعرب كما قيل ، وذكر بعض شيوخ ابن قاسم: أن العرب خلاف العجم ، سكنوا البادية أو القرى ، والأعراب سكان البادية ، تكلموا بالعربية أولا فيهما عموم وخصوص من وجه ، قال ابن قاسم: إن أريد بالعجم عجم النسب توقف العموم من وجه ، على أن يراد بسكان البوادى من يشمل عجم النسب ، وإن أريد عجم اللسان أو أعم من عجم النسب واللسان لم يتوقف على ذلك ، وقال الغزى في حاشية مطول السعد: الأعجمى منسوب إلى الأعجم ، وهو الذي لا يفصح وإن كان من العرب ، والعربي خلافه ، وعليه فليس بين الأعراب والعرب عموم وخصوص من وجه ، ويجمع الأعراب على أعاريب .

{أشدُّ كُفْرًا} شركًا {ونِفاقًا} من أهل الحضر لبعدهم عن مجالسة العلماء ، وسماع القرآن والسنة والوعظ ، ولذلك قست قلوبهم ، ونجم نفاقهم ، وأطلقوا ألسنتهم ، كان زيد بن صوحان يحدث أصحابه بالعلم ، وعنده أعرابى ، وقد أصيبت يده اليسرى يوم نهاوند ، فقال الأعرابى: والله إن حديثك ليعجبنى ، وإن يدك لتريبنى ، فقال: وما يربيك من يدى وهي اليسرى؟ فقال الأعرابى: والله ما أدرى اليمين تقطعون أم الشمال؟ فقال زيد: قال الله: {الأعراب أشد كفرا ونفاقا} .

{وأجْدرُ} أي أحق {أن لا يَعْلمُوا} يعرفوا {حُدودَ ما أنزلَ اللهُ على رسُولِه} الفرائض والسنن والأحكام ومعالم الشريعة ، وفي الحديث: « الجفا والقسوة في الفدادين » وهم الحمالون والرعيان والبقارون والحمارون والفلاحون وأصحاب الوبر والذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم {والله عليمٌ} بحال أهل الوبر والمدر {حَكيمٌ} فيما يصيب به المسيء والمحسن عقابا وثوابا ، وفي ما حد من الحدود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت