{هَا أَنتُمْ هَؤلاءِ} : ها حرف تنبيه في الموضعين ، وساغت دخولها على أنتم للاخبار عنه باسم الاشارة ، وهي كالتقوية الداخلة على اسم الاشارة ، والتوطئة لها كدخول لام جواب القسم على ما قبل جواب القسم ، والخطاب والاشارة لقوم مسلمين يذبون عن طعمة وعن قومه بسبب أنهم في الظاهر مسلمون ، أو لكل من يجادل عن خائن ويؤيد الأول الاشارة .
{جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ} : عن طعمة وقومه الخائنين .
{فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا} : وجملة {جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا} خبر ثاني أو حال من اسم الاشارة أو اسم اشارة منادى بمحذوف على القلة ، والجملة بعده خبر أنتم أو هؤلاء خبر ، والجملة بعده صلته على قول الكوفيين بجواز كون اسم الاشارة موصولا ، وأصل الجدال تعاطى كل من المتقابلين أن يطرح الآخر على الجدالة أي الأرض ، ولكن استعمل في الخصام الشديد ، أي هبوا أنكم خاصمتم عنهم خصاما عنهم خصاما شديدا في الحياة الدنيا .
{فَمَن يُجَادِلُ اللهُ عَنْهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ} : من يخاصمه يوم القيامة إذا أخذهم بالعذاب ، والاستفهام للتوبيخ .
{أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} : أي محاميا لهم يدفع عنهم عذاب الله D ، وقال رسول الله A: « من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه ولقى الله وهو عليه غضبان ، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردعة الخبال حتى يخرج مما قال » ويروى: من أعان على خصومة لا يدرى أحق أم باطل فهو في سخط الله حتى ينزع ، وقال الحسن وكيلا حافظا لأعمالهم .