{وَحَنَانًا} عطف على الحكم وهو الرحمة من الله عليه أو الرحمة والتعطف في قلبه على أبويه وغيرهما .
ويقال لله: حنّان كما يقال: رحيم على التجوز: وقيل: لا .
ومن مجئ حنان بمعنى التعطف قول الشاعر:
وقالت: حنان ما أتى بك ها هنا ... أذو نَسبٍ أم أنت بالحى عارفُ
أي امرى حنان . وأكثر ما يستعمل مثنَّى كقوله:
أبا منذر أفنيت فاستبْقِ بعضنا ... حنانيْك بعض الشر أهون من بعض
ويستعمل حنان أيضًا فيما عظم لأمر الله كقول زيد بن عمرو في خبر بلال: والله لئن قتلتم هذا العبد لأتخذن قبره حنانا .
{مِنْ لَدُنَّا} من عندنا {وَزَكَاةً} طهارة عن الذنوب وإخلاصا .
وقيل: صدقة تصدق الله بها على أبويه أو مكنه ووفقه للتصدق على الناس .
وعن مجاهد: كان طعام ييحى العشب وكان للدمع في خديه مَجازٍ ثابتة .
{وَكَانَ نَقِيًّا} مطيعا مجانبا للمعاصى . وعن الحسن عنه A: ما من آدمى إلا وقد أخطأ خطيئة أو همَّ بها غير يحيى بن زكريا فإنه لم يهم بصغيرة ولا كبيرة .