فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 7694

{وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} : إن ما في السموات وما في الأرض ملك لله ، ومخلوق لله ، وعبيد لله لا لغيره ، وهذا إلى قوله: {والله غفور رحيم} : تاكيد لقوله {ليس لك من الأمر شيء} أي فله إن يفعل ما يشاء في ملكه والغفران والتعذيب بمشيئته .

{يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ} : الغفران له إن يوفقه للتوبة .

{وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} : تعذيبه بأن لا يوفقه . قال الحسن البصرى: يغفر الله لمن يشاء بالتوبة ، ولا يشاء أن يغفر إلا للتائبين ويعذب من يشاء ، ولا يشاء إن يعذب إلا المستحقين للعذاب وعن عطاء: يغفر لمن يتوب إليه ، ويعذب من لقيه ظلمًا ، وليس من الحكة أن يعذب المطيع الموفي ، وليس منها أن يرحم العاصى المصر ، وقد انتفى الله من أن يكون ظالمًا ، وعد من الظلم النقص من حسنات المحسن والزيادة في سيئات المسيء ، وليس من الجائز عليه ذلك خلافًا للأشعرية في قوله: يجوز أن يدخل الجنة جميع المشركين والنار جميع الأبرار ، وقد أخطأوا في ذلك ، لا يجوز ذلك ولو شخص واحد

{وَاللَّهُ غَفُورٌ} : ستار الذنوب .

{رَّحِيمٌ} : منعم بالجنة وذلك بفض منه وذكره بعد ذلك {يغفر لمن يشاء ، ويعذب من يشاء} لأنه على سعة فضله ورحمته ، سبقت غضبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت