فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 7694

{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} : اسم الإشارة مبتدأ و {الكِتَابُ} نعته أو بدله أو عطف بيان له، وجملة {لاَ رَيْبَ فِيهِ} من لا واسمها وخبرها خبر المبتدأ، او اسم الإشارة مبتدأ خبره {الكتاب} وجملة {لاَ رَيْبَ فِيهِ} خبر ثان أو حال من الكتاب أو مستأنفة، أو اسم الإشارة مبتدأ خبره {هُدىً} و {الكِتَابُ} (نعت أو بيان أو بدل، وجملة {لاَ رَيْبَ فِيهِ} معترضة أو {الكِتابِ} خبر و {هُدىً} خبر ثان والجملة بينهما معترضة أو الكتاب خبر والجملة خبر ثان وهدى خبر ثالث، أو هدى حال من الهاء أو من الكتاب إذا جعلنا الكتاب خبرًا وهدى خبر لمحذوف، أي هو هدى، أو هدى خبر لمحذوف {لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِّلمُتَقِينَ} فحذف فيه الثاني لدلالة الأول أو فيه خبر لهدى، وحذف خير لا أي لا ريب فيه، فحذف فيه الأول لدلالة فيه الثاني كما قال بعد أوقف على لا ريب فيه، قال ابن هشام: يدل على خلاف ذلك قوله تعالى في سورة السجدة: {الم ذَلِكَ الكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِّلمُتَّقِينَ} والجملة بعد {الم} جواب {الم} إن جعل قسما، وإن جعل اسمًا للقرآن أو السورة فمبتدأ خبره ذلك، أو خبر لمحذوف، وذكل خبر ثان أو بدل، وكذا الأعاريب بأوجهه إذا جعلنا {الم} بمعنى المؤلف من الحروف، مع أنه أخص، لأن المراد الكامل في تأليفه البالغ غاية الفساحة والبلاغة هو ذلك الكتاب، وإنما صح الإخبار بهدى عن القرآن وإتيانه حالا مع أنه مصدر لتأويله بالوصف، أي هاد أو تقدير مضاف، أي ذو هدى أو ذا هدى، أو للمبالغة، وإذا جعلنا خبر لا محذوفًا وفيه نعت اسمها، فالوقف على فيه كما إذا جعل خبرًا للا، وإذا جعلنا خبر لا محذوفًا، وفيه خبر لهدى، والوقف على لا ريب، والإشارة عائدة إلى آلم أن أول بالمؤلف من هذه الحروف الألف واللام والميم، وليس المراد خصوص الأحرف الثلاثة، بل هن وسائر حروف أب ت ث، وذلك كما تقول علمته أ ب ت ث ن، وتريد الحروف كلها، أي ذلك الكلام المؤلف من حروف التهجى، وهو القرآن كله، أو الإشارة عائدة إلى آلم مفسرًا بالقرآن أو مفسرًا بالسورة سورة البقرة، وإنما صح على هذا الوجه كون السورة كتابًا لأنها جزء الكتاب الذي هو القرآن، فعبر باسم الكل واسمه هو لفظ الكتاب عن البعض، وهو هذه السورة لمزيد اختصاص، وهو طولها وكثرة الأحكام فيها، أو صح كونها كتابًا تأكيدًا وتعظيمًا كأنها القرآن كله أو صح باعتبار المعنى اللغوي وهو المجموع والسورة مركبة من حروف وكلمات، وجمل وآيات، وأحكام وقصص، ووعد ووعيد، وأمر ونهى، وإنما أشار إلى السورة والقرآن أو المؤلف من الحروف وهو القرآن أيضًا بإشارة البعيد، مع أن كل واحد من الثلاثة حاضر لعلو شأن كل من الثلاثة، حتى كأنه مرتفع في الجو ارتفاعًا حسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت