فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 7694

{قُلْ} يا محمد للمشركين . {كُلٌّ} منا ومنكم تفسير {يَعْمَلَ} عَلَى شَاكِلَتِهِ طريقته التي تشاكل أي تناسب حاله في الهدى والضلالة وتليق بحاله أو تشاكل روحه وأحواله التابعة لمزاج بدنه ، فإن كانت روحه شريفة طاهرة صدرت أفعال جميلة ، وإِن كانت خبيثة صدرت أفعال خسيسة ، وهكذا تختلف أفعاله في المباح بحسب المزاج وبه تختلف الطبائع ، وقد فسر الشاكلة بالطبيعة فإِن المزاج ينشأَ عنه الطبع ، والطبع له أثر في المباح والأُمور الدينية ، ألا ترى أن بعضًا ينقاد بطبعه إِلى كلام من كيلمه حتى يفهمه ويتأَمله ، وبعضًا ينفر من أول ما يسمع ، وفسر بعضهم الشاكلة النية ، ورواه بعض أهل الأَندلس عن الحسن . {فَرَبُّكُمْ أعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهْدَى سَبِيلًا} طريقًا فنثيبه عليه أنحن أم أنتم وهذا أشد مناسبة في تفسير الشاكلة بالطريقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت