فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 7694

{يأيُّها الَّذينَ آمنُوا اسْتَعينُوا} : على دخول الجنة والنجاة من النار ، أو على محو الذنوب ، أو على العبادات فإن الصبر والصلاة معونة على سائر العبادات مجملة لها وحفظ عن تضييعها .

{بالصَّبْر} : عن المعاصى واللذات المباحات ، وعلى العبادات والمصائب فالصبر حبس النفس على حال يشق عليها .

{والصَّلاة} : الفريضة بأن تبالغوا جهدكم في تصحيحها وتصحيح وظائفها وخشوعها ، والإتيان بها على وجه أكمل ، ككونها أول الوقت ، والنافلة بأن ترغبوا فيها ، فإن الصلاة أم العبادات ، ومعراج المؤمنين ، ومنجاة رب العالمين ، وقوام الدين ، فإنما خصها بالذكر من سائر العبادات لذلك ولتكررها ، وقيل: الصبر هنا الصوم لأنه مقرون بالصلاة ، وحملهُ بعضهم على الجهاد ، والتحقيق ما فسرته به ووجه الاستعانة بالصلاة أنها تفعل على طريق الخضوع والتذلل للمعبود والإخلاص لهُ .

{إنَّ اللهَ معَ الصَّابِرين} : بالنصر على الأعداء والشياطين والنفس والهوى ، وبإجابة الدعاء والعوْن ، وهذا عندي دليل على أن رتبة الصبر فوق رتبة الصلاة ، إذ ذكرهما معًا ، وأفرد الصبر هنا ، وقال: {إن الله مع الصابرين} ولم يقل إن الله مع المصلين ، وذلك لأن الصبر يدخل في العبادات كلها لصلاة وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت