{قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} موضع لما انذركم به واقتصر على الانذار مع عموم الخطاب في الناس وذكر ( الذين آمنوا والذين كفروا ) يعدلان صدر الكلام ومساقه للمشركين وانما ذكر المؤمنين ونصرهم زيادة في غيظهم .
قال الاصمعي: بينما المهدي يدور في قصره يوما إذ سمع هاتفا يهتف به ولا يراه فقال الهاتف:
كان بهذا القص بد با أهله ... وقد رست اعلامه ومنابره
فاجابه المهدي:
كذاك امور الناس يبلى جديدها ... وكل فتى يفنى وتفنى خصائله
فقال الهاتف:
فخذ هبة للموت انك ميت ... وانك مسئول فما انت قائله
فاجابه المهدي:
أقول بان الله حق شهادة ... وذلك قول ليس تحصى فضائله
فقال الهاتف:
تزود فان المرء يحمل زاده ... وقد ازف الامر الذي بك نازله
فقال له المهدي:
متى ذاك خبرني هديت فانني ... سافعل ما قد قلته واعاجله
فاجابه الهاتف:
تلبث ثلاثا بعد عشرين ليلة ... ولست تتم الشهر ما أنت كامله
فلبث المهدي ثلاثة وعشرين يوما فمات