فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 7694

{قالُوا} إى إخوة يوسف {جزاؤه مَنْ وُجدَ في رحْلهِ} جزاؤه متدأ ومن موصولة خبر ، أي جزاء سرقة أخذ من وجد في رحله ، فيجعل في آل يعقوب أن يتخذه صاحب الشيء المسروق عبدا سنة كما تملك السارق في آل يعقوب أن يتخذه صاحب الشيء المسروق عبدا كما تملك السارق الشيء المسروق ، وقيل: أبدا ما لم يمت أحدهما ، ولدذلك استفتوهم ليكونوا حاكمين على أنفسهم ، وحكم أهل مصر أن يغرم السارق ضعفى قيمة ما سرق ، وأن يضرب ، ثم استأنفوا تقريرًا للحكم وتأكيدا وإلزاما إذ قالوا:

{فهوُ جزاؤهُ} كما تقول حق زيد أن يجتبى ويكرم ويعظم ، فذلك حقه ، أو فهو حقه أو من مبتدأ ثان موصولة وهو جزاؤه خبرها ، قرن بالفاء لتضمنه معنى الشرط ، أو مبتدأ ثان شريطة وهو جزاؤه جوابها ، والجملة خبر المبتدأ الأول ، ومقتضى الظاهر أن يقولوا فهو هو ، أي فالساق جزاؤه ، فوضع الظاهر موضع المضمر للتأكيد ، ويجوز علىضعف أن يكون الجزاء الأول خبر المحذوف ، أي فالمسئول عنه جزاؤه ، واستأنفوا بقولهم: {من وجد في رحله فهو جزاؤه} للتقوية والاستدلال بما في الشرع بعد ما حكموا بحكم يظن السامع أنه حكم التزموه ، لا حكم الشرع ، كما لو استفتاك أي إنسان ما حكم السارق؟ فقلت: أن تقطع يده ، فتوت {والسارق والسارقة فاقطعوا أيدهما} وانظر هل يجوز أن يكون من خبر لما قبله ، ومبتدأ لما بعده ، الظاهر المنع ، لأنه يستلزم أن يعمل فيه المبتدأ السابق من حيث إنه خبرله ، وأن يعمل فيه الابتداء من حيث إنه مبتدأ لما بعده ، ولتهافت المعنى وعدم تمكنه هذا ما ظهر لي ، وهو حق إن شاء الله ، وأجازه بعض المتأخرين كما ذكره الدمامينى في أوائل الباب الثاني من المغنى من حاشيته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت