فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 7694

{قَالَ} الله أو الملك المبشر له تصديقا له: {كَذَلِكَ} خبر لمحذوف أي الأمر كذلك والجملة مفعول القول أو الكاف اسم مفعول للقول الثاني مضاف لاسم الإشارة وجملة القول الثاني وفاعله مقول الأول .

ويقوِّى الوجه الأول قراءة لاحسن وهو علىَّ هين أي الأمر كذلك أي كما وعدت أنا أو هو مع ذلك يهون علىّ أو كما وعدت وهو علىَّ هين لا أحتاج فيما أريد أن أفعل إلى الأسباب وإذا لم نجعل الكاف مفعولا للقول الثاني وهو الذي في قول جل وعلا: {قَالَ رَبُّكَ} فمفعوله محذوف على قراءة الحسن دل عليه ما بعده .

وأما على قراءة الجمهور فمفعلوه قوله: {هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ} وهذه الجملة تفسير للإشارة وقد علمت أن الإشارة إلى قول زكريا أو إلى وعد الله والهيّن: السهل اليسير رد عليه قوة الجماع وفتق رحم امرأته .

{وَقَدْ خَلَقْتُكَ} وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وابن وثاب وقد خلقناك .

{مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} موجدا ولكن شيء سيوجد أو لم تك شيئا يعتد به ولا دليل في الآية على أن المعدوم ليس شيئا والحق أن الشيء يطلق على الموجود والمعدوم بعد وجوده والذي سيوجد وإظهار الله هذه القدرة العظيمة ألهم السؤال ليجاب بما يدل عليها .

ولما تاقت نفسه إلى السرعة البشرية قال ما حكى الله عند في قوله: {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِى آيَةً} علامة على حمل امرأتى . وسكن غير نافع وأبي عمرو الياء .

{قَالَ آيَتُكَ ألا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالِ سَوِيًّا} حال من ضمير تكلم أي أن تمنع الكلام ولا تستطيعه وأنت سالم الجوارح سوىّ الخلق ما بك خرس ولا بكم وإذا أراد ذكر الله أطلق الله لسانه وذلك هو الصحيح وهو قول الجمهور .

ويجوز أن يكون سويا نعتا لثلاث أي كاملات مستويات متتابعات وهو قول ابن عباس . وفي ذكر الليالى هنا والأيام في آل عمران دلالة على أنه استمر عليه منع الكلام مع الناس والتجرد لذكرا الله ثلاثة أيام وليالهن .

وعن بعضهم: عاقبه الله بمنع الكلام لسؤاله العلامة بعد إعلام الله إياه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت