{وَقَالُوا} منكرين للبعث . {أئِذَا كُنَّا عِظَامًا} مجردة عن الجلود واللحوم والعصب وغير ذلك . {وَرُفَاتًا} هو مفرد بمعنى الأَجزاء المتفتتة من أي شيء كانت إِذا بلى وتكسر وقرب من حال التراب لمرور الزمان عليه . وقال مجاهد الرفاة التراب ، وعن ابن عباس الرفاة الغبار . {أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} وقرئ أئنا بالاستفهام ومر الكلام على ذلك في الرعد وإِذا متعلق بما دل عليه مبعوثون لا به لأن ما بعد أن والاستفهام لا يعمل فيما قبلهما كذا قيل ، ووجهه أن الاستفهام الثاني على قراءة الاستفهام في الموضع الثاني تأْكيد للذى قبل إِذا ، وأن ومعمولاها في نية التقديم على إِذا والمجموع دليل جواب إِذا وإِلا فلو كان ذلك هو الجواب لم يمتنع العمل فيم قبل ، لأَن أداة الشرط يعمل فيهما الجواب مطلقًا ولو وجد مانع العمل فيما قبل ، وليس ذلك جوابًا بدليل أنه لم يقرن بالفاء وفي تحقيق همزتى الاستفهام وتسهيلهما ما مر . {خَلْقًا} حال ولو كان مصدرًا لأنه بمعنى مفعول ولأَنه منعوت بمشتق أو هو مفعول مطلق لتضمن البعث معنى الخلق . {جَدِيدًا} أنكروا رد الرفاة اليابس الجامدة طريًا رطبًا حيا .