فهرس الكتاب

الصفحة 6262 من 7694

{يَتَنازَعُونَ فِيهَا} في الجنة أي يتعاطون في مجالسهم . {كَأسًا} أي خمرا سمي باسم المحل قيل ولذلك انت الضمير في قوله {لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأثِيمٌ} والواضح إن الكأس يجوز تأنيثه فهم يتعاطون الكاس نفسها وفيها الخمر ولا لغوٌ في الكأس أي لا يأتي لغوٌ بسببها كما يأتي بكاس الدنيا من حيث إن شرب مافيها يورث اللغو وان ارجعنا الضمير للخمر معبرا عنها بالكاس فالمعنى انها لا تورث اللغو كخمر الدنيا ويجوز أن يكون المراد انه لا لغوٌ ولا تاثيم عند شربها كما يفعل شرابها في الدنيا عند تناولهان ويجوز رجوع الضمير للجنة وعن الفخر انه يجوز أن يكون التنازع التجاذب تجاذب ملاعبة وفيه لذة وفيه بيان لما عليه حال الشراب في الدنيا يتفاخرون بكثرة الشرب ولا يتفاخرون بكثرة الاكل والكاس غلإناء فيه الشراب ولا يقال كأس إن فرغ قاله الزجاج واللغو الحديث الباطل ققال ابن عطاء الله أي لغو يكون في مجلس محله جنة عدن والساقي فيه الملائكة وشربهم على ذكر اله وريحانهم تحية من عند الله والقوم اضياف الله .

وعن الحسن: الغو المعصية وعن الكلبي: الحلف التأثيم فعل ما يقال اثمت به كما هو عادة الشارب في الدنيا لان شارب الجنة لا يغير العقل فالتأثيم النسب للأثم ويجوز أن يكون بمعنى ايجاد الاثم وعن مجاهد لا يسمعون لغوا ولا تأثيما وقيل لا ياثمون في شربها وقريء بفتح الواو والميم وعليه ابن كثير وابو عمرو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت