{تِلْك أمةٌ قَدْ خَلَت} : يعني إبراهيم وبنيه .
{لَهَا مَا كَسَبَت ولَكُم ما كَسَبْتُم ولا تُسْألُونَ عمَّا كانُوا يَعْملون} وقد تقدم ذلك ولكن كرر مع قربه للمبالغة في التحذير ، والزجر عما استحكم في طباع البشر من الافتخار بالآباء وخصالهم الاختيارية وغير الاختيارية ، والاتكال عليهم ، وحسن تكرير ذلك لما يقال: إن الشيء يذكر لما ذكر ما يشعر باتكال اليهود والنصارى على الآباء وخصالهم جر ذكره ذكر هذا المكرر ، ولاختلاف مقام المجادلة ، وقيل: المراد بالأمة في أول الانبياء ، وفي هذا أسلاف اليهود والنصاىر ، وقيل: ذلك في اليهود والنصارى وهذا فينا معشر المؤمنين تحذيرًا عن الاقتداء بهم .