فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 7694

ؤؤ: اطع وهو مبنى للمفعول ولا ضمير فيه ، به نائب الفاعل هو قوله:

{عَلَى أَنَهُمَا اسْتَحَقَا إِثْمًا} : استجوبا نسبة الاثم أي الذنب اليهما لفعلهما ما هو ذنب كالتحريف والكتم ، كذا ظهر لي ، وأعجب من قول القاضي فعلا ما أوجب اثمًا ، وتأويله بأنه أراد تفسير الاثم بلازمه وهو العقاب ، ثم رأيت ما ذكرته وجهًا ثانيًا في الكشاف ، لكن ذكر أولا ما ذكره القاضي ، فيحتاج لهذا التأويل الذي أولت به كلام القاضي والضميران في أنهما استحقا للاثنين أو آخران .

{فَآخَرَانِ} : مبتدأ أي فشاهدان آخران ، فمسوغ الابتداء بالنكرة كونها بعد فواء الجواب ، وكونها نعتًا لمحذوف ، وكونها منعوتة بقوله: {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِم} وساغ الفصل بالخبر ، لأن مجزوم الجزاء أزال كون الخبر أجنبيًا من الموصوفن والخبر هو قوله:

{يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا} : أو آخران فاعل لمحذوف أي فليقم الشهادة شاهدان آخران ، وجملة يقومان مقامهما نعت لآخرانن أو حال من منعوته المحذوف .

{مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِم} : أي من الذين أخذ غيرهم ما لهم من الحق فيما يقولون ، وادعاه غيرهم أنه حق له وهم الورثة .

{الأَوْلَيَانِ} : تثنية أولى بفتح الهمزة وإسكان الواو ، بمعنى أقرب أو أحق ، فالمعنى الأقربان الى الميت بالرحم والنسب أو الأحقان بالميت لقرب الرحم والنسب ، أو الأحقان بالشهادة ، وذلك أن الأقرب أعرف بمال الميت ، وأمره والأوليان بدل من آخران أو من ألف يقومان ، أو خبر لمحذوف أي هما الأوليان ، أو مبتدأ خبره آخران ، ويقومان صفة أخران وكذا من الذين ، أو من الذين حال من ألف يقومان ، أو آخران مبتدأ والأوليان خبره لجواز الأخبار بالمعرفة عن النكرة المخصصة .

قرأ حفص ، وعلى ، وأبي وابن عباس ، استحق بالبناء للفاعل ، فيكون الأوليان فاعل استحق ، ومفعول استحق في هذه القراءة محذوف تقديره استحق الأوليان التخصيص بالشهادة ، أي من الورثة الذين استحق عليهم الرجلان اللذان هما أقرب الورثة التخصيص بالشهادة ، أي استحقا على سائر الورثة أن يخصوهما بأن يشهد المزيد قربهما .

وقرأ حمزة ، ويعقوب ، وعاصم في رواية أبي بكر: الأولين بفتح الهمزة وإسكان اللام قبلها وفتح الواو مشددة وكسر اللام بعدها وفتح النون على أنه نعت الذين ، أو بدل الذين قريء الأولين بهذا الضبط الا اللام بعد الواو فمفتوحة ، والياء فسكونها حى ، والنون مفكسورة تثنية ، والقراءة التي قبل هذه جمع ، ونصبه في هذه على المدح .

وقرأ الحسن ببناء استحق للفاعل والأولان بهذا الضبط الا أنه بالألف مكان الياء على أنه فاعل استحق ، ومعنى الأولية في القراءات الثلاث بتشديد الواو تقدمهم على الأجانب في الشهادة ، لأنهم أعلم بأحوال الميت .

{فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَدَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادِتهِمَا} : أولى بأنتقبل اللام لام جواب القسم ، أو لام الابتداء ، والجملة جواب يقسمان ، وأحق اسم تفضيل على بابه لاحتمال أن يكون شهادة لكن استحقا اثمًا حقا ، ولأن من الناس من يميل اليها ويقول: انها حق لكونها نفعًا له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت