{كَذَلِكَ يُوحِى إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ} وروي عنه أن الحاء حلمه والميم مجده والعين علمه والسين سناه بالمد أي نوره والقاف قدرته وانه أقسم بهن وقيل إن العين من عزيز والسين من قدوس والقاف من قاهر وقيل: الحاء حرب في قريش تذل عزيزهم وتعز ذليلهم والميم ملك يتحول من قوم الى قوم والعين عدو لقريش يقصدهم والسين سنون كسني يوسف والقاف قدرة الله في خلقه وقيل الحاء حوض نبينا A والميم ملكه الممدود والعين عزه الموجود والسين سناه المشهور والقاف قيامه في المقام المحمود وقربه من الملك المعبود . وقرأ ابن مسعود ( حم سق ) ورواها بعض عنه وعن ابن عباس وهو خلاف ما مر عنه والاشارة الى الايحاء أو الى معاني السورة أو الى الكتاب أي ما يوحى مثل ايحاء هذه السورة أو مثل ما فيها من المعاني أو مثل ذلك الكتاب وان قلت كيف يصح ( يوحى اليك ) مثل هذه السورة أو مثل معانيها وقد أوحاها حقيقة قلت ارادته انه يوحي اليك مثل هذه السورة أو مثل معانيها وقد أوحاها حقيقة قلت أراد انه يوحي اليك مثلها من السور والمعاني وكذا يوحى اليك مثل القرآن وهو ما عداه من الوحي وذكر الايحاء بلفظ المضارع ليدل على أن ايحاء مثل ذلك عادته فيما مضى وكأن هذه العادة الماضية حاضرة أي كرر الله هذه المعاني والايحاء في كل كتبه للتنبيه العظيم واللطف البليغ للاوائل والاواخر {اللهُ} فاعل ( يوحي ) وقرأ ابن كثير ( يوحى ) بالبناء للمفعول فهو خبر والكاف الداخلة على ( ذا ) مبتدأ أي ( مثل ذلك ) يوحى ومن أجاز تقديم النائب مطلقًا واذا كان ظرفًا قال ( كذلك ) جار ومجرور نائب ( والله ) على هذه القراءة فاعل ( ليوحى ) مبنيًا للفاعل محذوف دل عليه ذلك المبني للمفعول كقراءة بعضهم {يسبح له بالغدو والآصال رجال} ببناء ( يسبّح ) للمفعول ( وله ) نائب أو ما بعده ( ورجال ) فاعل لمحذوف أي سبح رجال بالبناء للفاعل كأنه قيل من يوحي؟ فقال: الله وقرئ ( نوحي ) بالنون والبناء للفعال فالله مبتدأ و {الْعَزِيزُ الْحِكِيمُ} صفتان على كل حال مقررتان لعلو شأن الموحى به كما مر بيانه في السورة قبلها ومرت الاشارة اليه في هذه وجملة قوله .