فهرس الكتاب

الصفحة 3776 من 7694

{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ} خرج موسى بعباد الله أول الليل فأخبر فرعون بذلك ، فقص أثرهم وأتبع لموافقة المجرد ، أي تبعهم والباء للمصاحبة أو معاقبة لهمزة التعدية متعلقة بأتبع ويجوز على المصاحبة تعليقها بمحذوف حال .

ويؤيد ذلك قراءة بعضهم فتبعهم أو الهمزة للتعدية والمفعول الأول محذوف ، أي أتبعهم نفسه ، و الباء للمصاحبة؛ أو المفعول الأول هو جنود زيدت فيه الباء .

وإنما قلت: المفعول الأول نفسه أو جنود أي والثاني الهاء قبل الميم قدمت لأنه وجنده فاعلان معنى لأنهما تابعان وفي خروج فرعون تحريض لجنده ، وقال ابن هشام: زيادة الباء في مفعول ما يتعدى لاثنين قليلة .

{فَغَشِيَهُمْ} أي أصاب فرعونَ وجنودَه قيل: أو الضمير لجنوده .

{مِنَ الْيَمِّ} بحر القلزم . وزعم بعضهم أنهم غرقوا في بحر النيل .

{مَا غَشِيَهُمْ} أيهم الصلة تهويلا ومبالغة وفي الكلام اختصار ، أي أصابهم ما سمعت قصته وهو الغرق ، ولا يعرف كنهه إلا الله سبحانه وكانت جنوده قيل أربعين ألف ألف .

قال ابن هشام: شرط الصلة أن تكون معهودة أي للمخاطب إلا في مقام التهويل والتفخيم فيحسن إبهامهما نحو {فغشيهم من اليم ما غشيهم}

وقال الرودانى: الصلة أبدا تكون معهودة إما خارجًا وإما ذهنًا . والآية من تعريف الحقيقة في ضمن كل فرد فهي من العهد الذهني ويجوز أن تكون من الخارجى أي الذي يعرف في الخارج أنه غشيهم؛ فإن المعهود خارجا يجوز كونه مجملا كما يكون مفصلا ومن للابتداء أو للظرفية ، وأجيز كونها للبيان من ما فتعلق بمحذوف حال منها .

وقرئ فغشاهم من اليم ما غشاهم بالتشديد ، أي فطاهم وعليه فالفاعل ما كما في القراءة الأولى .

ويجوز كونه على القراءتين ضميرا مستترا لله سبحانه ، أو لفرعون لعنه الله؛ لأنه سبب هلاكهم . وعليه فما مصدرية ، و المصدر مفعول مطلق ، أو اسم واقع على المصدر مفعول مطلق . وعلى التشديد يجوز كونه مفعولا أول ، أخِّر بناء على أن التشديد للتعدية لا للتوكيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت