{وَبَرًّا بِوَالِدَتى} بارًّا بها محسنا إليها ، والعطف على مباركا كأنه قيل: وجعلنى مباركا . وقرئ بكسر الباء على أنهُ مصدر وصف به عيسى .
قال أبيّ: وناهيك جعل ذاته برًّا الفرط بره ، أو على تقدير مضاف ، أو منصوب على هذه القراءة بمحذوف دل عليه أوصى ، أي وكلفنى برا . ويقوى هذا الوجه قراءة من قرأ وبر بالجر وبكسر الباء عطفا على الصلاة .
{وَلَمْ يَجْعَلْنى جَبّارًا} متكبرا . {شَفِيًّا} علميا لله ، أو عانا لوالدتى ، بل أنا خاضع متواضع .
روى أنه قال: أنا ليِّن القلب ، صغر في نفسي . وكان يأكل الشجر ، ويلبس الشعر ، ويجلس على الأرض ، ويأوى حيث جنه الليل . ولا مسكن .
قال بعض: لا تجد العاق إلا جبارا شقيا . وقلا الآية .
وقيل: المراد في الآية بالشقى: مَن يذنب ولا يتوب عن الشرك .