فهرس الكتاب

الصفحة 4302 من 7694

{أَلآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ملكا وعبيدا وخلقا * {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} ايها المكلفون من النفاق والايمان والمخالفة والموافقة والاخلاص .

وقيل: إن الخطاب للمنافقين وان المعنى ما انتم عليه من النفاق والمخالفة وقد للتحقيق ادخلها تأكيدا للوعيد فانه يعلم ويجازي واصل ( قد ) إن تكون مع المضارع للتقليل وان تكون معه للتحقيق وتصح إن تكون للتكثير كما في قوله:

اخي ثقة لا تهلك الخمر ماله ... ولكنه قد يهلك المال نائله

وقال ابن هشام: ومن معاني قد للتقليل وهو اما تقليل وقوع الفعل نحو ( قد يصدق الكذوب اني ) واما تقيل متعلقه نحو: ( قد يعلم ما انتم عليه ) يا ما هم عليه أقل معلوماته وزعم انها في ذلك للتحقيق الخ {وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ} متعلق ب ( ينبئ ) المذكور بعده المقرون بفاء الزائدة وذلك يوم القيامة وبين قوله: ( انتم ) إذا قلنا انه للمنافقين وبين ما قبله التفات من الغيبة للخطاب وبينه وبين ما بعده التفات من الخطاب للغيبة ( وواو يرجعون ) للمنافقين هكذا ( هاء ) ينبئهم ( وواو ) عملوا .

وقيل: للمكلفين مطلقا فيكون بين قوله: {وَيَوْمَ يَرْجِعُونَ} الخ وقوله: {قد يعلم ما انتم عليه} إن قلنا الخطاب فيه للمكلفين مطلقا التفات من الخطاب إلى الغيبة * {فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا} من الخير والشر توبيخا ومجازاة * {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ} من اعمالهم * {عَلِيمُ} اللهم ببركة سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وببركة السورة اخزِ النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت