{وَآخَرِينَ} عطف على كل {مُقَرَّنِينَ} أي مشدودين ليكفوا عن الشر وتشديد الراء للمبالغة {فِى الأَصْفَادِ} جمع صفد بفتح الفاء ( الأصفاد ) أي في القيود فصل الشياطين إلى عملة استعملهم في الأفعال الشاقة كالبناء والغوص والمردة قرن بعضهم ببعض في السلاسل ليكفوا عن الشر وللتأديب وكان يجمع أيديهم إلى أعناقهم ووجه تسخير المردة أنه أقدر عليهم وقهرهم بالحبس أو أنهم أجسام شفافة لا يمكن تقييدها ومكنه من تقييدهم في الصفد وسمى العطاء صفدًا لأنه يربط المنعم عليه بالمنعم ويحتمل أنه لم يقيدهم في الأصفاد بل كفهم عن الشر وزجرهم عنه فعبر عن ذلك بالتقرين في الأصفاد والصفد بمعنى القيد فعله صفد وبمعنى الاعطاء صفد عكس وعد في الخير وأوعد في الشر ووجه ذلك أن القيد ضيق وقيل فناسبه صفد لقلة حروفه والاعطاء واسع فناسبه أصفد لكثرة حروفه والوعد للخير وهو خفيف فناسبه قلة الأحرف والايعاد للشر وهو ثقيل فناسبه كثرة الأحرف وقلنا له