{مَنْ يَهْد اللهِ} يرشده ويعنه {فَهُو} لا غيره لتعريف الطرفين {المهْتَدِى} والإفراد بالجنس أو للفظ من ، ونكتته التنبيه على أن المهتدين كالجسد الواحد لاتحاد طريقتهم ، وإنما اكتفى بقوله: {المهتدى} عن أن يقول: الرابح أو الفائز أو نحو ذلك ، تعظيما لشأن الاهتداء ، حتى كأنه لو لم يحصل له ثواب لكفاه لحسنه في نفسه ، وللسلامة من النار ، وأيضا الاهتداء ملزوم النعم الدايمة والفوز ، وسبب لها فذكره إشارة لها .
{ومَنْ يُضْلِل} لم يوفقه {فَأولئكَ} البعداء عن مقام الخير {هُم الخَاسِرُونَ} لا غيرهم لتعريف الطرفين ، والضمير المعترض توكيدا ، والجمع باعتبار معنى من ، ونكتته التنبيه على تخالف الكفار ، لأن مدارهم على الأهواء ليس لهم دين يجمعهم .