فهرس الكتاب

الصفحة 3308 من 7694

{إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِيِنِ} أي أمثال الشايطين في الشرارة والإِفساد فإِن إِتلاف المال فيما لا ينفع وفيما يضر شر وإِفساد وذلك غاية في الذم لأَنه لا شر من الشيطان: والعرب تقول لكل من لازم سنة قوم إنه أخوهم أي نظيرهم وشبيههم كأَنه جمعهُ وإياهم أب واحد وأُم واحدة ، ويجوز أن يكون أخوان بمعنى أصحاب وأصدقاء أي كانوا أصحاب الشياطين وأصدقاءهم لأنهم يطيعونهم في الأَمر بالتبذير ، وكان المشركون ينحرون الإِبل ويصنوعن بها الميسر ويبذرون الأَموال فخرًا وسمعة وتذكر ذلك في أشعارها فنهاهم الله D عن ذلك ، ويجوز أن يكون معنى إِخوان الشياطين أنهم قرناؤهم في النار وذلك وعيد ، وقرأ الحسن إِخوان الشيطان . {وَكَانَ الشَّيْطَانُ} جنس الشياطين . {لِرَبّهِ كَفُورًا} شديد الكفر لنعم الله والجحود فكذلك أخوه المبذر ولا ينبغى أن يطاع في أمره لأَنه لا يأْمر إلا بمثل فعله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت