فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 7694

{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ} : يثواب اعمالهم.

{مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ} : زيادة كقوله {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} وما تقدم استبشار منهم لإخوانهم بما لإخوانهم هؤلاء المذكورين. وهذا استبشار لأنفسهم بما لهم، فالجملة مستأنفة لبيان ذلك ولا تتكر مع قوله: {فرحين بما آتاهم الله من فضله} وفرح بما يؤتون يوم القيامة وهو في قوله {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْل} ويجوز أن يكون الاستبشار الثاني والأول كلاهما، فحال إخوانهم فيكون الثاني تأكيدا أو ليعلق به ما بعده وهو أنه لا يضيع أجر المؤمنين، فيكون الإخبار بأنه لا يضيع أجرهم يانًا في المعنى لنفى الخوف المذكور، أي لا يخافون أن يضيع أجرهم.

{وَأَنَّ اللَّهَ} : أة وبأن الله عطف اسم سلب من خبرها مضاف للمصدر من خبررها على نعمة، كأنه قيل بنعمة من الله وفضل، وبعدم تضييع أجر المؤمنين. وقرأ الكسائي بكسر {إن} على الاستئناف والاعتراض بين النعت وهو الذين استجابوا، أو المنعوت وهوك الذين قتلوا في سبيل الله، وكثير ما يسمى في الكشاف، والجملة الآتية بعد تمام الكلام معترضة، ولو لم تكن بين متناسين أو متلازمتين فيجوز هنا هذا، إن لم يجعل الذين استجابوا نعتًا للذين قتلوا.

{لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} أي لا يضيع أجرهم، أي أج الذين لم يلحقوا بهم، ووضع الظاهر موضع المضمر، ليمدحهم بالإيمان وأن الأجر على عمل المؤمن وأما لكافر فعمله محبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت