فهرس الكتاب

الصفحة 3789 من 7694

{وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ} قبل رجوع موسى ، كما يناسبه حتى يرجع ألينا موسى ، أو قبل قول السامرى ، كأنه أول ما وقع عليه بصره ، حين طلع من الحفرة ، توهم أنهم يُفتنون به ويعبدونه ، فبادر يحذرهم .

{يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ} بالعجل . الحصر واقع على الفتن ، أي ما أمْر العجل إلا فتنة ، أو على {به} أي ما فتنتم عن التوحيد إلى الشرك إلا به؛ بإنهم ولو صدر منهم شيء قبله لم يقع موقع العجل في التعظيم وكثرة الأتباع ، وهو أولى لأن الغالب كون المقصود عليه بعد إنما هو للتأخر .

{وَإنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ} لا غيره ، كما يفيده تعريف الطرفين .

{فَاتَّبِعُونِى} في عبادة الله .

وقيل: إلى الطور الذي وعدكم الله إليه {وَأَطِيعُوا أَمْرِى} في عبادة الله D ، أو في الذهاب إلى الطور ، أو في الثبات على الدين وهو قريب من الأول

ولله دره ما أحسن كلامه! أظهر لهم أولا أنهم قد أخطأوا الطريق وفتنوا عنه ، ودلهم عليه ثانيا .

وعبر بالرحمن في دلالته إشعارًا بأنه جل وعلا كثير الرحمة فهو يقبل توبة من تاب ويثيبه ، وأخبرهم ثالثا بأنه عارف بالدلالة على الطريق الموصل للجنّة ، من حيث إنه نبي فلا يبقى لهم اتباعه في الأصل وطاعته في الفروع . كذا ظهر لي بفضل الله ، وإني لعاجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت