{من يُضْللِ اللهُ فلاَ هادِىَ لهُ} إخبار برسوخ كفرهم تصميمهم على الكفر ، وبأن علته إضلال الله لهم {ويذَرهُم} وفي قراءة {ونذرهم} بالنون مستأنف أو معطوف على مجموع من وما بعدها ، ولا حاجة إلى ما ذكره بعضهم من أنه خبر لمحذوف ، أي ونحن نذرهم ، وذلك قراءة نافع ، وابن عامر ، وابن كثير ، وأبو جعفر وغيرهم ، وعاصم في رواية ، وروى خارجة عن نافع جزمه عطفا على محل جملة الجواب ، وقراء عاصم في رواية ، وأبو عمرو ، ويعقوب: بالياء المثناة تحت والرفع ، وفيه الأوجه المذكورة ، وقرأ حمزة ، والكسائي ، وأبو عمرو فيما قال أبو حاتم: بالمثناة تحت والجزم عطفا على محل الجملة ، وكذا قرأ طلحة بن مصرف والأعمش .
{في طُغْيانِهِم} متعلق بما بعده ، أو بما قبله وهو الإفراط في الكفر هنا ، وأصله الإفراط في شيء ما {يعْمهُونَ} حال من هاء يذرهم أي يترددون ويتحيرون .